هي عبارة عن قالب تنظيمي – ذي طابع أهلي – يتمتع بذاتية الإدارة ، ويشارك في مسيرة التنمية الوقفية والدعوة للوقف والقيام بالأنشطة التنموية من خلال رؤية متكاملة تراعي احتياجات المجتمع وأولوياته ، وتأخذ في الإعتبار ما تقوم به الجهات الرسمية والشعبية من مشروعات .. ولذلك تعتبر الأمانة العامة للأوقاف رؤساء وأعضاء مجلس إدارة الصناديق والمشاريع الوقفية شركاء لها في مسئوليتها الاستراتيجية.
وعلى ضوء هذه الخلفية الفكرية سيتم عرض أبرز ملامح التجربة الكويتية في مجال الصناديق الوقفية.
الصناديق الوقفية :
الصناديق الوقفية هي الإطار الأوسع لممارسة العمل الوقفي ، ومن خلالها يتمثل تعاون الجهات الشعبية مع المؤسسات الرسمية في سبيل تحقيق أهداف التنمية الوقفية .. وستناول هنا تجربة الصناديق الوقفية في دولة الكويت من خلال الموضوعات الرئيسية التالية:
أ) أهداف الصناديق الوقفية :
تهدف الصناديق الوقفية إلى المشاركة في الجهود التي تخدم إحياء سنة الوقف عن طريق طرح مشاريع تنموية في صيغ إسلامية للوفاء باحتياجات المجتمع ، وطلب الإيقاف عليها ، بالإضافة إلى حسن إنفاق ريع الأموال الموقوفة لتلبية الاحتياجات الاجتماعية والتنموية التي يفرزها الواقع من خلال برامج عمل تراعي تحقيق أعلى عائد تنموي وتحقق الترابط فيما بين المشروعات الوقفية ، وبينها وبين المشروعات الأخرى التي تقوم بها الأجهزة الحكومية وجمعيات النفع العام.
ب) النتائج المتوقعة لنشأة الصناديق الوقفية:
1- إحياء سنة الوقف بالدعوة إلى مشروعات تكون أقرب إلى نفوس الناس وأكثر تلبية لحاجاتهم.
2- تجديد الدور التنموي للوقف.
3- تطوير العمل الخيري من خلال طرح نموذج جديد يحتذى به.
4- تلبية احتياجات المجتمع والمواطنين في المجالات غير المدعومة بالشكل المناسب.
5- يجاد توازن بين العمل الخيري الخارجي والعمل الخيري الداخلي.
6- تحقيق المشاركة الشعبية في الدعوة للوقف وإدارة مشروعاته.
7- انطلاق العمل الوقفي من خلال تنظيم يحقق المرونة مع الانضباط في آن معا.
ج) إدارة الصناديق الوقفية :
يتولى إدارة كل صندوق مجلس إدارة يتكون من عدد من العناصر الشعبية يختارهم رئيس مجلس شئون الأوقاف ، ويجوز إضافة ممثلين لبعض الجهات الحكومية المهتمة بمجالات عمل الصندوق ن وتكون مدة المجلس سنتين قابلة للتجديد ، ويختار المجلس رئيسا له ونائبا للرئيس من بين الأعضاء .. كما يعاون مجلس الإدارة مدير للصندوق يعينه الأمين العام من بين موظفي الأمانة العامة ( أو من غيرهم ) ، ويعتبر بحكم وظيفته عضوا في مجلس الإدارة ، ويتولى أمانة سر المجلس .. كما يجوز وجود مساعد للمدير أو أكثر بحسب حاجة العمل.
د) الموارد المالية للصندوق الوقفي:
- ريع الأوقاف السابقة المخصصة له سنويا ، وريع الأوقاف الجديدة المخصصة لأغراضه.
- نصيب تحدد لجنة المشاريع بالأمانة من حصة الصناديق من الأوقاف الخيرية العامة والموارد الأخرى للأمانة والتي يحددها رئيس مجلس شئون الأوقاف ( الوزير ).
- ما يحصله الصندوق مقابل بعض ما يقدمه من أنشطة وخدمات.
- الهبات والوصايا والتبرعات التي لا تتعارض مع طبيعة الوقف أو أغراض الصندوق.
- في حالة الإعانات والتبرعات الأجنبية فلا بد من موافقة لجنة التخطيط بالأمانة.
- لا يجوز أن يكون الوقف على الصناديق ، بل يجب أن يكون لأهدافها وأغراضها.
هـ) علاقات الصناديق الوقفية:
1- العلاقة مع الأمانة العامة للأوقاف :
الأمانة العامة للأوقاف هي الجهة الرسمية المركزية المسئولة عن القطاع الوقفي في دولة الكويت والتي من خلالها تقدم للصناديق الوقفية تسهيلات متنوعة تساهم في رفع مستوى الأداء والتنسيق بينها ، وتقلل التكاليف التشغيلية لبرامجها.. كما تقوم الأمانة العامة للأوقاف بالترويج للصناديق الوقفية ومشروعاتها ، وتعرف الجمهور بها ، وتدعو للإيقاف على أغراضها ، وتوفر المقار المناسبة لأعمالها إضافة إلى دعم مالي من مواردها .. وتقدم الأمانة للصناديق الاستشارات الشرعية والقانونية والخدمات الإدارية والمالية والفنية والإعلامية للصناديق الوقفية .. كما تقوم الأمانة بمتابعة أجهزة الصناديق الوقفية والرقابة عليها.
2- العلاقة مع الجهات الحكومية :
تلتزم الصناديق الوقفية بالعمل وفقا للنظم الرسمية المقررة في تعاونها مع الأجهزة الحكومية ، حيث يمكن أن تتعاون معها في إنشاء مشروعات مشتركة ، وتجدر الإشارة إلى جميع الصناديق الوقفية يشارك في مجالس إداراتها ممثلون عن الجهات الحكومية ذات العلاقة.
3- العلاقة مع جمعيات النفع العام :
تتعاون الصناديق الوقفية مع جمعيات النفع العام ذات الأهداف المماثلة ، وذلك من خلال مشروعات مشتركة ، والتنسيق معها ، وعدم الدخول معها في منافسة .. ولذلك ، يشارك ممثلو العديد من جمعيات النفع العام في عضوية مجالس إدارة عدد من الصناديق الوقفية.
4- علاقات الصناديق بعضها ببعض :
هناك التزام بعدم التداخل أو التضارب بين الصناديق وبالتعاون بينها في المشروعات والتنسيق بين أعمالها .. ولهذا الغرض فقد نصت المادة ( 18 ) من النظام العام للصناديق الوقفية ، على أن " تشكل في نطاق الأمانة العامة لجنة يشترك في عضويتها مديرو الصناديق للتنسيق بين الصناديق وتبادل الخبرات ودراسة الظواهر والمشكلات واقتراح الحلول المناسبة لها.
و) النظام اللائحي للصناديق الوقفية:
يتكون هذا النظام من عنصرين رئيسيين ، هما :
النظام العام للصناديق الوقفية:
جاء هذا النظام في اثنين وثلاثين مادة تناولت كيفية إنشاء الصناديق ، وتشكيل مجالس الإدارة واختصاصاتها واجتماعاتها ، ومدير الصندوق ومساعديه وموظفي الصندوق واختصاصاتهم ، والموارد المالية للصناديق ، وعلاقة الأمانة العامة بالصناديق الوقفية.
اللائحة التنفيذية للنظام العام للصناديق الوقفية:
صدرت اللائحة التنفيذية بهدف توضيح ما جاء في النظام العام .. وقد اشتملت اللائحة التنفيذية على نظام عمل مجالس إدارات الصناديق الوقفية ، والمشاريع الوقفية ، و نظم الدعوة للوقف ، وصلاحيات مدير الصندوق ، وقواعد قبول الإعانات والهبات والتبرعات والوصايا ، وقواعد إعداد الميزانيات التقديرية والحسابات الختامية ، والقواعد المالية والمحاسبية للصناديق.
ز) الصناديق الوقفية العاملة :
في ضوء تلك الفلسفة التي وقفت وراء عملية إنشاء الصناديق وتنظيم عملها تم إنشاء ( 4) صندوقا وقفيا تخصص في مجالات مختلفة ، وهم:
-
الصندوق الوقفي للقرآن الكريم
-
الصندوق الوقفي للتنمية العلمية و الاجتماعية
-
الصندوق الوقفي للتنمية الصحية
-
الصندوق الوقفي للدعوة والاغاثة