بهدف التوسع في تطوير الأوضاع المؤسسية للعمل – والسعي إلى إيجاد أطر عمل جديدة تستوعب التوجهات الاستراتيجية نحو تفعيل دور الوقف في تنمية المجتمع – قامت الأمانة بإنشاء مشاريع ذات كيان عملي وتنظيمي مستقل . وبغض النظر عن الشكل القانوني لهذه المشرعات، فالهدف من إنشائها هو توفير خدمات أو القيام بأنشطة تنموية . حيث يمكن أن يكون المشروع عبارة مرفق عام ، أو نظام لخدمات أو أنشطة عامة، أو خدمة لفئة خاصة في المجتمع .
ومن الملاحظ أن المشاريع الوقفية – بنوعيتها وحجمها والإمكانات المرصودة لها وبنيتها التحتية لا يمكن أن تستوعب في الأشكال القانونية المعهودة في قطاعات النشاط الحكومي (إدارة، لجنة ، مركز… الخ) . وفي الوقت ذاته لا يمكن أن تتخذ هذه المشروعات شكل جمعية النفع العام. فالجهات المساهمة فيه مزيج بين جهات رسمية وغير رسمية. وهي بالتأكيد ليست مشروعات تجارية حتى تتخذ الأشكال القانونية للشركات. وبالتالي فإن الشكل المناسب لأي من هذه المشروعات أن يكون وقفاً له هيكل مؤسسي . تبيِّن حجة تأسيسه الدواعي والأهداف والإطار العام ونظام الإدارة والتمويل. وترتبط بمحتويات وأحكام هذه الحجة التأسيسية مختلف الأوقاف التي ستعقد لصالح المشروع فيما بعد .. وهذا مجال واسع للاجتهاد الشرعي والإبداع القانوني في مجال العمل الوقفي.
مفهوم المشروع الوقفي :
قالب تنظيمي تنشئه الأمانة العامة للأوقاف بمفردها أو بالاتفاق مع إحدى الجهات الرسمية أو الوقفية أو الأهلية وفقاً للنظم المعتمدة لتنفيذ أهداف تنموية محددة ، تخدم أغراض الوقف.
أهداف المشاريع الوقفية :
تهدف المشاريع الوقفية بصفة عامة إلى : ـ
المساهمة في إحياء سنة الوقف بتجديد الدعوة لها من خلال مشروعات ذات أبعاد دينية وتنموية.
تجيد الدور التنموي للوقف.
تلبية احتياجات المجتمع في المجالات غير المدعومة بالشكل المناسب من قبل الدولة أو المؤسسات الشعبية.
تحقيق المشاركة الشعبية في الدعوة للوقف ، وإدارة مشروعاته.